Sabtu, 28 Maret 2020

المريد ستة

المريد لحرث الآخرة السالك لطريقها لا يخلو عن ستة أحوال :
إما عابد, وإما عالم, وإما متعلم, وإما وال, وإما محترف, وإما موحد مستغرق بالواحد الصمد.
١) فالعابد هو المتجرد للعبادة ... فالأنسب له أن يستغرق أكثر أوقاته فى العبادة ومجالس الذكر. قال صلى الله عليه وسلم إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا,فقيل يا رسول الله وما رياض الجنة?  قال حلق الذكر (أخرجه الترمذى)
٢) والعالم هو الذى ينتفع الناس بعلمه فى فتوى أو تدريس أو تصنيف.
فإن أمكنه إستغراق الأوقات فى ذلك فهو أفضل ما يشتغل به بعد المكتوبات ورواتبها إذا قصد بالتعليم الإستعانة به على السلوك.
٣) والمتعلم هو القاصد بالتعلم وجه الله تعالى. فاشتغاله بالتعلم أفضل من اشتغاله بالأذكار والنوافل المطلقة. قال عطاء بن أبى رباح رضي الله عنه حضور مجلس العلم يكفر سبعين مجلسا من مجالس اللغو واللعب.
٤) والمحترف الذى يحتاج للكسب لعياله ليس له أن يضيع العيال ويستغرق الأوقات فى العبادة بل ورده فى وقت الصناعة حضور السوق والإشتغال بالكسب, ولكن ينبغى أن لا ينسي ذكر الله فى صناعته بقلبه بل يواظب على التسبيحات والأذكار وقراءة القرآن.
٥) والوالى مثل الإمام والقاضى وكل متول مصالح المسلمين قيامه بحاجات المسلمين وأغراضهم على وفق الشرع وقصد الإخلاص أفضل من اشتغاله بالأوراد.
فحقه أن يشتغل بحقوق الناس نهارا ويقتصر على المكتوبات ورواتبها ويقيم الأوراد ليلا.
٦) والموحد المستغرق بالواحد الصمد الذى أصبح وهمومه هم واحد فلا يحب إلا لله ولا يخاف إلا منه ولا يتوقع الرزق من غيره.
وهذه منتهى درجة الصديقين ولا وصول اليها إلا بعد ترتيب الأوراد والمواظبة عليها.
كتاب تنوير القلوب ٤٠١ -٤٠٣ للشيخ محمد أمين الكردى الإربلى الشافعى مذهبا النقشبندى مشربا المتوفى ليلة الأحد ١٢ ربيع الأول ١٣٣٢

Tidak ada komentar:

Posting Komentar