اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا
وَهَدَانَا عَلَى دِيْنِ الْاِسْلَامِ* وَاَشْهَدُ اَنْ لاَاِلَهَ اِلاَّاللهُ
وَحْدَهُ لاَشَرِيْكَ لَهُ الْمَلِكُ الْقُدُّوْسُ السَّلَامُ* وَاَشْهَدُ اَنَّ
سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ, أَفْضَلُ الْأَنَامِ*وَمِصْبَاحُ
الظَّلَامِ* وَرَسُوْلُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ*صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا اِلَى
يَوْمِ الزِّحَامِ * اَمَّا بَعْدُ : فَيَااَيُّهَاالنَّاسُ اتَّقُواالله*
اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*اِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ
يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَااَيُّهَاالَّذِيْنَ اَمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ
وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا* اَللهُمَّصَلِّ عَلَى
سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ,اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَوَالْمُؤْمِنَاتِ,وَالْمُسْلِمِيْنَ
وَالْمُسْلِمَاتِ*وَاَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ,وَاَلِّفْ بَيْنَ
قُلُوْبِهِمْ*وَاجْعَلْ فِى قُلُوْبِهِمُ الْاِيْمَانَ وَالْحِكْمَةَ *
وَثَبِّتْهُمْ عَلَى مِلَّةِ رَسُوْلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * وَاَوْزِعْهُمْ
اَنْ يُوْفُوْا بِعَهْدِكَ الَّذِى عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ*وَانْصُرْهُمْ عَلَى
عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ , اِلَهَى الْحَقِّ وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ*وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ
الرَّاحِمِيْنَ
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىْ نَحْمَدُهُ
وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ * وَنَعُوْذُبِاللَّهِ مِنْ شُرُوْرِ
اَنْفُسِنَاوَمِنْ سَيِّأَتِ اَعْمَالِنَا , مَنْ يَهْدِاللّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ
* وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ * وَاَشْهَدُ اَنْ لاَاِلَهَ اِلاَّاللهُ
وَحْدَهُ لاَشَرِيْكَ لَهُ * وَاَشْهَدُ اَنَّمُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ,
لاَنَبِيَّ بَعْدَهُ * اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ , عَبْدِكَ وَرَسُوْلِكَ وَصَلِّ عَلَى
الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ * اَمَّا
بَعْدُ :فَيَااَيُّهَاالنَّاسُ اتَّقُواالله * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ وَلَقَدْاَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِى وَالْقُرْاَنَ
الْعَظِيْمَ (15:87) زَيَّنَ الْقُرْاَنَ بِسَبْعَةِ أَسْبَاعٍ ثُمَّ
زَيَّنَهُ بِسَبْعَةِ اَيَاتٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ * مَعَاشِرَالْمُسْلِمِيْنَ
وَفَّقَنِيَ اللهُ وَاِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ مَوعْكَوْ سَامِى نِعْكَتَاكنْ
تَقْوَى دَتعْ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَنْطِى لاَحَوْلَ وَلاَقُوَّةَ
اِلاَّبِاللهِ , تَقْوَى الله بِامْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوِاهِى
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاَنْتَ خَيْرُ
الرَّاحِمِيْنَ
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
الَّذِى تَنَزَّهَ فِى كَمَالِهِ عَنِ التَّشْبِيْهِ وَالشَّبِيْهِ وَالْمِثَالِ *
وَتَوَحَّدَ فِى وَحْدَانِيَّتِهِ عَنِ الْمُؤَانِسِ وَالْمُؤَازِرِوَالْمُشِيْرِ
* وَتَغَيَّرَ الْحَالُ وَتَعَالَى فِى قُدْسِهِ عَنِ الصَّاحِبِ وَالصَّاحِبَةِ
فَلاَ تُدْرَكُ عَظَمَتُهُ وَلَا تُنَالُ * وَاَشْهَدُ اَنْ لَااِلَهَ اِلَّا
اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً أَدَّخِرُهَا لِهَوْلِ السُّؤَالِ *
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَامُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِى بَصَّرَنَا
مِنَ الْعَمَى وَهَدَانَا مِنَ الضَّلَالِ * وَبَعَثَهُ مَوْلَاهُ بِمَايُؤَيِّدُ
بِهِ كَلِمَةَ الدِّيْنِ عَلَى التَّفْصِيْلِ وَالْاِجْمَالِ * صَلَّى اللهُ عَلَى
سَيِّدِنَا وَحَبِيْبِنَاوَقُرَّةِ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ
وَاَصْحَابِهِ مَاغَرَدَ قَمَرِيٌّ وَنَاحَ حَمَامٌ فِى أَطْلَالٍ * اَمَّا بَعْدُ فَيَاأَيُّهَاالنَّاسُ اتَّقُوااللهَ *
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْ مِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
(47:19) فِيْهِ تَقْدِيْمُ التَّوْحِيْدِ الَّذِى
هُوَ مِنْقَبِيْلِ الْاِيْمَانِ عَلَى الْاِسْتِغْفَارِ الَّذِى هُوَ مِنْ
قَبِيْلِ الْاِسْلَامِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِى وَفَّقَنَا لِأَدَاءِأَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ * وَأَوْقَفَنَا
عَلَى كَيْفِيَةِ اكْتِسَابِ أَكْمَلِ السَّعَادَاتِ * وَأَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ
اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ رَبُّ الْأَرَضِيْنَ وَالسَّمَاواتِ *
وَاَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْمُؤَيَّدُ
بِأَفْضَلِ الْأَيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ * صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا
وَحَبِيْبِنَا وَقُرَّةِ اَعْيُنِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ
بِحَسَبِ تَعَاقُبِ الْأَوْقَاتِ وَالسَّاعَاتِ * أَمَّا بَعْدُ فَيَا أَيَّهَا
النَّاسُ اتَّقُوااللهَ *
وَاعْلَمُوْا
أَنَّ اللهَ تَعَالَى زَيَّنَ الْأَشْيَاءَ السَّبْعَةَ بِالْأَشْيَاءِ
السَّبْعَةِ ثُمَّ زَيَّنَ السَّبْعَةَ بِسَبْعَةٍ اُخْرَى لِيَعْلَمَ
الْعَالِمُوْنَ أَنَّ لِلْأَعْدَادِ السَّبْعِ خَطَرًاعَظِيْمًا وَمَحَلًّا
جَسِيْمًا * وَبَنَيْنَافَوْقَكُمْ سَبْعًاشِدَادًا (78:12)
زَيَّنَ الْهَوَاءِ بِسَبْعِ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ
زَيَّنَهَا بِسَبْعِ نُجُوْمٍ * وَزّيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِيْنَ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُبْدِئِ الْمُعِيْدِ *
الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيْدُ * الَّذِى خَلَقَ الْخَلْقَ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ
وَسَعِيْدٌ * فَهَذَا قَرَّبَهُ لِحَضْرَتِهِ وَهَذَا أَشْقَاهُ فَهُوَ بَعِيْدٌ *
أَحْمَدُهُ وَأَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ الْمَزِيْدَ * وَاَشْكُرُهُ شُكْرًا
مَقْرُوْنًا بِالتَّهْلِيْلِ وَالتَّسْبِيْحِ وَالتَّحْمِيْدِ * وَأَشْهَدُ أَنْ
لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ الْوَلِيُّ الْحَمِيْدُ *
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ
أَفْضَلُ الرُّسُلِ وَأَشْرَفُ الْعَبِيْدِ * الَّذِى أَخْبَرَ أَنَّ مِيْزَانَ
أُمَّتِهِ تَرْجِحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَهَادَةِ التَّوْحِيْدِ * صَلَّى اللهُ
عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ صَلَاةً لَا تَفْنَى
وَلَاتَبِيْدُ * وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا * أَمَّابَعْدُ فَاتَّقُوااللهَ
الْقَائِلَ : وَنَضَعُ الْمَوَازِيْنَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ
فَلَاتُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْأً وَاِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِيْنَ(21:47)
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
الَّذِى انْفَرَدَ بِأَسْمَائِهِ الْعُظْمَى * الْمُخْتَصِّ بِالرَّحْمَةِ
وَالْجَبَرُوْتِ وَالْمُلْكِ الْأَعَزِّ الْأَحْمَى * الْمُتَفَضِّلِ بِالْعَفْوِ
وَالْمَغْفِرَةِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُذْنِبِيْنَ فَلَمْ يُؤَاخِذْهُمْ
بِتَخَيُّلٍوَلَا هَمًّا *
وَأَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ الْمَلِكُ
الْقُدُّوْسُ الَّذِى وَسِعَ كُلَّ شَيْئٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا *وَأَشْهَدُ أَنَّ
سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُه الْمُرْسَلُ اِلَى
النَّاسِ كَافَّةً عَرَبًا وَعَجَمًا * صَلَّى اللهُ رَبُّنَا عَلَى النَّبِيِّ
الْمُصْطَفَى * وَعَلَى اَلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِيْنَ فَازُوا بِقُرْبِهِ فِى
الْفِرْدَوْسِ الْأَسْمَى * أَمَّا بَعْدُ فَيَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ
تَعَالَى * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ يَاأَيُّهَا
الَّذِيْنَ اَمَنُوا تُوْبُوْا اِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوْحًا (66:8) يَجْمَعُهَا أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الْاِسْتِغْفَارُ
بِاللِّسَانِ وَالْاِقْلَاعُ بِالْأَبْدَانِ وَاِضْمَارُتَرْكِ الْعَوْدِ
بِالْجَنَانِ وَمُهَاجَرَةُ سَيِّئِ الْخَلَانِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى شَرَّفَنَا بِخَاتَمِ
النَّبِيِّيْنَ * اِذْ كُنَّا خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلْعَالَمِيْنَ *
وَأَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ الْمَلِكُ
الْحَقُّ الْمُبِيْنُ *وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ وَرَسُوْلُه الصَّادِقُ الْوَعْدِ الْأَمِيْنُ * صَلَّى اللهُ رَبُّنَا
عَلَى نُوْرِ الْمُبِيْنِ * أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِيْنَ *
وَعَلَى اَلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّاتِهِ اِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ
* أَمَّابَعْدُ فَاتَّقُوااللهَ رَبَّ الْعَالَمِيْنَ * قَالَ اللهُ تَعَالىَ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِيْنَ * اَعُوْذُ بِاللهِ
مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى
النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَاِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (79:40) وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَايُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُوْنَ هَوَاهُ تَبِعًا لِمَاجِئْتُ بِهِ
حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ
لِلَّهِ اللَّطِيْفِ الْخَبِيْرِ * مُجِيْبِ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّيْنَ وَرَاحِمِ
الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِيْنِ فَسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْحَكِيْمُ الْقَدِيْرُ
* وَأَشْهَدُ أَنْ
لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ فِى مُلْكِهِ
وَلَانَظِيْرَ *وَأَشْهَدُ أَنَّ
سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُه وَصَفِيُّهُ
وَخَلِيْلُهُ الْبَشِيْرُ النَّذِيْرُ * صَلَّى اللهُ عَلَىسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ وِأَزْوَاجِهِ
وِذُرِّيَّاتِهِ مَادَامَ فَرِيْقٌ فِى الْجَنَّةِ وَفَرِيْقٌ فِى السَّعِيْرِ *
أَمَّابَعْدُ فَيَااَيُّهَاالنَّاسُ اتَّقُوااللهَ
الَّذِى زَيَّنَ الْفَضَاءَ بِسَبْعِ أَرَضِيْنَ *
اَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ *
الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْاَرْضِ مِثْلَهُنَّ (66:12)
ثُمَّ زَيَّنَهَا بِسَبْعَةِ أَبْحُرٍ * وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ
سَبْعَةُ اَبْحُرٍ (31:27)
*
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى اخْتَصَّ مِنْ
مَخْلُوْقَاتِهِ الْاِنْسَانَ * وَرَفَعَ عَنْهُ بِكَرَمِهِ الْخَطَأَ
وَالنِّسْيَانَ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ
لَهُ الْقَدِيْمُ الْمَحْمُوْدُ بِكُلِّ لِسَانٍ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْمُؤَيَّدُ بِمُعْجِزَاتِ الْقُرْاَنِ *
صَلَّى اللهُ عَلَى حَبِيْبِنَا وَشَفِيْعِنَا وَذُخْرِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ّذَوِى الْوِلَايَةِ وَالْاِحْسَانِ
* أَمَّا بَعْدُ فَيَا مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِيِنَ اتَّقُوااللهَ فِى السِّرِّ
وَالْعَلَنِ * كَانَتْ بَنُوااِسْرَائِيْلَ اِذَانَسُوْاشَيْأً
مِمَّااُمِرُوْابِهِ أَوْ أَخْطَؤُا عُجِلَتْ لَهُمُ الْعُقُوْبَةُ بِهِ فَحُرِمَ
عَلَيْهِمْ مِنْ مَطْعَمٍ اَوْ مَشْرَبٍ بِحَسَبِ ذَلِكَ الذَّنْبِ *
فَأَمَرَاللهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِيْنَ أَنْ يَسْأَلُوْهُ تَرْكَ مُؤَاخَذَتِهِمْ
بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ
رَبَّنَالَاتُؤَاخِذْنَا اِنْ نَسِيْنَا اَوْأَخْطَأْنَا *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى خَصَّ أَوْلِيَاءَهُ
بِالْكَرَامَةِ * وَجَعَلَهُمْ خُلَفَاءَ لِنَبِيِّهِ الْمَبْعُوْثِ بِالرَّحْمَةِ
وَالْاِسْتِقَامَةِ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ
لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً تُنْجِى قَائِلَهَا يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ
* وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ
الشَّفِيْعُ الْمُشَفَّعُ فِى عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ * صَلَى اللهُ عَلَىسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِيْنَ
فَازُوْا بِالسَّلَامَةِ * أَمَّابَعْدُ فَيَا اِخْوَانِى اِتَّقُوااللهَ *
اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ اِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِى
نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِيْنَ (7:196) وَالْوَلِيُّ هُوَ مَنْ يَتَوَلَّى اللهُ رِعَايَتَهُ
وَحَفِظَهُ فَلَا يَكِلْهُ اِلَى نَفْسِهِ لَحْظَةً * فَمِنْ شَرْطِ الْوَلِيِّ
أَنْ يَكُوْنَ مَحْفُوْظًا كَمَا مِنْ شَرْطِ النَّبِيِّ أَنْ يَكُوْنَ
مَعْصُوْمًا * فَكُلُّ مَنْ كَانَ لِلشَّرْعِ عَلَيْهِ اِعْتِرَاضٌ فَلَيْسَ
بِوَلِيٍّ بَلْ هُوَ مَغْرُوْرٌ مُخَادِعٌ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَطَرَ الْأَرْضَ
وَالسَّمَاوَاتِ * اَلْكَرِيْمِ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ
وَيَعْفُوْ عَنِ السَّيِّأَتِ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ
لَهُ الّذِى خَصَّ أَحْبَابَهُ بِالْكَرَامَاتِ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا
وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ صَاحِبُ الْاَيَاتِ الْبَاهِرَاتِ
* صَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَشَفِيْعِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَ
أَصْحَابِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ * أَمَّا بَعْدُ
فَيَاايُّهَاالنَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ* مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى اِلَّا
مِثْلَهَا وَهُمْ لَايُظْلَمُوْنَ (6:160) وَهَذَا أَقَلُّ دَرَجَاتِ التَّضْعِيْفِ * وَقَوْلُهُ
اِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ(2:261)
اِلَى أَضْعَافٍ كَثِيْرَةٍ ( 2:245) بِحَسَبِ النِّيَّةِ وَالْاِخْلَاصِ وَكَثْرَةِ
النَّفْعِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الْكَرِيْمِ الْحَنَّانِ * يَغْفِرُ
لِمَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِعَدْلِهِ لَااِلَهَ اِلَّا
هُوَ ذُوالْجَلَالِ وَالْاِحْسَانِ *
وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً
تُنْجِى قَائِلَهَا مِنْ عَذَابِ النِّيْرَانِ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا
وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ نَبِيُّ اَخِرِ الزَّمَانِ *
صَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَشَفِيْعِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ
وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا فِى كُلِّ وَقْتٍ وَاَوَانٍ *
أَمَّا بَعْدُ فَيَامَعَاشِرَالْمُسْلِمِيْنَ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ
مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* يَااَيُّهَاالَّذِيْنَ
اَمَنُوا اذْكُرُوااللهَ ذِكْرًاكَثِيْرًا (33:41) وَاذْكُرُوااللهَ كَثِيْرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ (8:45) وَالذَّاكِرِيْنَ اللهَ كَثِيْرًا وَالذَّاكِرَاتِ (33:35) وَرُوِيَ فِى الْحَدِيْثِ يَااَيُّهَاالنَّاسُ
ارْتَعُوا فِى رِيَاضِ الْجَنَّةِ قِيْلَ وَمَارِيَاضُ الْجَنَّةِ يَارَسُوْلَ
اللهِ قَالَ مَجَالِسُ الِّذكْرِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ
طِيْنٍ * وَكَتَبَ سَعَادَتَهُ وَشَقَاوَتَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَهُوَ فِى
قَرَارٍ مَكِيْنٍ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ الْخَالِقُ
الْمُنْشِئُ الْمُمِيْتُ الْمُحْيِ تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِيْنَ * وَأَشْهَدُ
أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ النَّاصِحُ
الْأَمِيْنُ * صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وأَصْحَابِهِ
وَأَنْصَارِهِ وأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًاكَثِيْرًا
اَمِيْنَ * أَمَّا بَعْدُ فَيَااَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* يَااَيُّهَاالَّذِيْنَ
اَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ اَلْاَيَةَ (49:11) وَقَدْ اِحْتَقَرَاِبْلِيْسُ اللَّعِيْنُ اَدَمَ
عَلَيْهِ السَّلَامُ فَبَاءَ بِالْخُسْرَانِ الْأَبَدِيِّ وَفَازَ اَدَمُ
بِالْعِزِّ الْأَبَدِيِّ وَشَتَّانَ مَابَيْنَهُمَا * فَلَا تَحْتَقِرْ أَحَدًا
وَلَوْ كَانَ عَبْدَكَ فَرُبَّمَا صَارَعَزِيْزًا وَصِرْتَ ذَلِيْلًا فَيَنْتَقِمُ
مِنْكَ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ عَلَّامِ الْغُيُوْبِ *
غَافِرُالذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ مِمَّنْ يَتُوْبُ * * وَاَشْهَدُ أَنْ
لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً تُمْحَى بِهَا
ظُلُمَاتُ الذُّنُوْبِ * * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِى كُشِفَ لَهُ عَنْ كُلِّ مَحْجُوْبٍ * صَلَّى اللهُ
عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وأَصْحَابِهِ مَنْ زَالَتْ بِهِمُ
الْكَرُوْبُ *أَمَّا بَعْدُ فَيَااَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* يَااَيُّهَاالَّذِيْنَ اَمَنُوْا
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَايَضُرُّكُمْ مَنْ ضّلَّ اِذَااهْتَدَيْتُمْ اِلَى
اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَاكُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ (5:105) لَاتَعَارَضَ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقَوْلِهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ
اِلَى اَخِرِهِ اِذْمَعْنَاهُ أَنَّكُمْ اِذَافَعَلْتُمْ مَاكُلِّفْتُمْ بِهِ
لَايَضُرُّكُمْ تَقْصِيْرُ غَيْرِكُمْ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى مَنَّ عَلَيْنَا بِفَضْلِهِ
الْعَمِيْمِ * اِذْ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ أَفْضَلِ الْخَلْقِ فَهَدَانَا
اِلَى دِيْنِ الْحَقِّ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ * * وَاَشْهَدُ أَنْ
لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ الْكَرِيْمُ الْحَلِيْمُ * وَأَشْهَدُ
أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِى خَصَّ
بِالْخُلُقِ الْعَظِيْمِ * صَلَّى اللهُ عَلَى سَيَّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى
وَاَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ فَازُوا مِنْهُ بِالْحَظِّ الْجَسِيْمِ *
أَمَّا بَعْدُ فَيَااَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ *
اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*
قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوْا هُوَخَيْرٌ مِمَّا
يَجْمَعُوْنَ (10:58)
فَلْيَفْرَحُوْا بِتِلْكَ النِّعَمِ لَا مِنْ حَيْثُ هِيَ بَلْ مِنْ حَيْثُ
انَّهَا بِفَضْلِ اللهِ (الاسلام) وَبِرَحْمَةِ اللهِ (القران \ بعثة النبي) انْ
جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْعَمَ عَلَى
أَوْلِيَائِهِ بِالْمَحَبَّةِ * وَزَهَّدَهُمْ فِى الدُّنْيَا فَلَمْ يَرْغَبُوْا
فِى مِثْقَالِ حَبَّةٍ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ
لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةَ مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا
وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ أَفْضَلُ مَنْ نَصَحَ الْخَلْقَ
وَنَبَّهُ * صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَمَنِ
اخْتَصَّهُمْ بِالصُّحْبَةِ *
أَمَّا بَعْدَهُ * فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوااللهَ * وَلَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ اِلَّا بِاللهِ *
اَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*الَّذِى
خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
وَهُوَالْعَزِيْزُ الْغَفُوْرُ (67:2)
انَّ اللهَ تَعَالَى اِنَّمَا أَسْكَنَ
عِبَادَهُ فِى الدُّنْيَا وَأَظْهَرَلَهُمْ لَذَّتَهَا وَمَضَرَّاتِهَا
لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِى
الْاَيَةِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى اِذَالَطَفَ أَعَانَ *
وَاِذَا عَطَفَ صَانَ * أَكْرَمَ مَنْ شَاءَ وَمَنْ شَاءَ أَهَانَ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ
وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْمَبْعُوْثُ رَحْمَةً اِلَى الْاِنْسِ
وَالْجَانِّ * صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ
وَأَصْحَابِهِ مَااخْتَلَفَ الْجَدِيْدانِ * أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوااللهَ فِى السِّرِّ وَالْعَلَنِ * * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ* وَفِى أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُوْنَ (51:21) فَالتَّفَكُّرُ فِى الْمَصْنُوْعَاتِ هُوَ الْمُرَادُ
بِهَذِهِ الاَيَةِ وَاَمْثَالِهَا وَأَقْرَبُ الْمَصْنُوْعَاتِ اِلَيْكَ نَفْسُكَ
فَفِى نَظْرِكَ فِى خَلْقِكَ وَتَرْكِيْبِكَ وَمَيْلِكَ وَشَهْوَاتِكَ وَحَوَاسِكَ
كِفَايَةُ الْاِعْتِبَارِ وَقَدْزَيَّنَ اللهُ الْاِنْسَانَ بِالْاَعْضَاءِ
الظَّاهِرَةِ وَجَمْعِ الْاَشْيَاءِ الْمُتَضَادَةِ فِى الْمَعَانِى الْبَاطِنَةِ
وَهِيَ الْحَرَارَةِ وَالْبُرُوْدَةِ وَالْيَبُوْسَةِ وَالرُّطُوْبَةِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَمَمَاتِنَا
* وَتَكَفَّلَ بِأَرْزَاقِنَا وَأَقْوَاتِنَا * وَأَمَرَنَا بِتَوْحِيْدِهِ فِى
جَمِيْعِ أَوْقَاتِنَا * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ
لَاشَرِيْكَ لَهُ اِلَهٌ يَعْلَمُ مَانَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ أَسْرَارِنَا
وَنِيَّاتِنَا * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ
وَأَصْحَابِهِ مَوَالِيْنَا وَسَادَاتِنَا * أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* فَلَاتَعْلَمُ
نَفْسٌ مَاأُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَاكَانُوْا
يَعْمَلُوْنَ (32:17) فَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُمْ أَخْفَوْا عَمَلَهُمْ
فَجُوْزُوْا بِمَااَخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ الْأَعْيُنِ وَاِنَّمَا يَتِمُّ
اِخْفَاؤُهُ بِالصَّلَاةِ فِى جَوْفِ اللَّيْلِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ حِيْنَئِذٍ
تَرَكَ نَوْمَهُ وَلَذَّاتَهُ وَاَثَرَ مَايَرْجُوهُ مِنْ رَبِّهِ عَلَيْهِمَا
فَحَقَّ لَهُ أَنْ يُجَازِيَ بِذَلِكَ الْجَزَاءَ الْعَظِيْمَ * وَفِى
الصَّحِيْحَيْنِ يَقُوْلُ اللهُ تَعَالَى أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِيْنَ
مَالَاعَيْنٌ رَأَتْ الْحَدِيْثَ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الّذِى تَفَرَّدَ بِالْعِزِّ
وَالْجَلَالِ * وَتَوَحَّدَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَالْكَمَالِ * وَاَشْهَدُ أَنْ
لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ وَلَانَفَادَ لِحُكْمِهِ
وَلَازَوَالَ * وَأَشْهَدُ أَنَّ حَبِيْبَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُوْلُهُ الَّذِى أَكْرَمَهُ اللهُ بِأَشْرَفِ الْخِصَالِ * صَلَّى اللهُ
عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَاَصْحَابِهِ بِالْغُدُوِّ
وَالأَصَالِ * أَمَّابَعْدُ فَيَا
اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ *
اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ
التَّقْوَى (48:26) وَلِلتَّقْوَى ثَلَاثُ مَرَاتِبَ :1) التَّوَقِّى مِنَ الْعَذَابِ الْمُخَلَّدِ بِالتَّبَرِّمِنَ الشِّرِكِ 2) التَّجَنُّبُ عَنْ كُلِّ مَايُؤْثَمُ مِنْ فِعْلٍ أَوْتَركٍ حَتَى
الصَّغَائِرَ وَهُوَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَألى َولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى
اَمَنُوْا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا 3) أنْ يَتَنَزَّهَ عَمَّايُشْغِلُ سِرَّهُ عَنِ الْحَقّ تَعَالَى وَهَذِهِ
هِيَ التَّقْوَى الْحَقِيْقَةِ الْمَطْلُوْبَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى اتَّقُوااللهَ
حَقَّ تُقَاتِهِ (3:102) *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ * وَلَايُحْمَدُ سِوَى اللهِ *
وَلَااِلَهَ اِلَّا اللهُ * وَسُبْحَانَ اللهِ *وَلَايَنْبَغِى التَّسْبِيْحُ
اِلَّالِلَّهِ * وَلَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ اِلَّابِاللهِ * وَأَسْتَغْفِرُاللهَ*
وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ * وَأَشْهَدُ أَنَّمُحَمَّدًا رَسُوْلُ
اللهِ * صَلَاةُ اللهِ وَسَلَامُهُ ِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ
وَصَحْبِهِ السَّادَاتِ الثِّقَاتِ أَمَّابَعْدَهُ * فَاتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ *
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيْهِنَّ , وَاِنْ
مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُوْنَ
تَسْبِيْحَهُمْ, اِنَّهُ كَانَ حَلِيْمًاغَفُوْرًا (17:44) * وَقَدْ وَرَدَ فِى فَضْلِ التَّسْبِيْحِ مَارَوَاهُ
مُسْلِمٌ عَنْ أَبِى ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ اِلَى اللهِ ,
انَّ اَحَبَّ الْكَلَامِ اِلَى اللهِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ *
وَهَذَامَحْمُوْلٌ عَلَى كَلَامِ الْأَدَمِيِّيْنَ وَاِلَّا فَالْقُرْاَنُ
أَفْضَلُ مِنَ التَّسْبِيْحِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الْقَائِمِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا
كَسَبَتْ * الدَّائِمِ وَمَكْتُوْبُ الْفَنَاءِ مَنْسُوْبٌ اِلَى الْبَرِيَّةِ
كَيْفَمَاانْتَسَبَتْ * الْقَادِرِ عَلَى تَنْفِيْذِ مُرَادِهِ فِيْهَا رَضِيَتْ
بِذَلِكَ أَمْ غَضِبَتْ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ
لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً حَلَّتْ فِى الْقُلٌوْبِ وَعَلَى الْأَلْسِنَةِ
حَلَّتْ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِى
ثَبَتَتْ سِيَادَتُهُ قَبْلَ اِيْجَادِ الْبَشَرِ وَوَجَبَتْ * صَلَّى اللهُ عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ِ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ مَاطَلَعَتْ شَمْسٌ وَغَرَبَتْ
* أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ* اَلْمَالُ وَالْبَنُوْنَ زِيْنَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَرَبِّكَ ثَوَابًاوَخَيْرٌأَمَلًا (18:46) قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَثَّرُوْا
مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قِيْلَ وَمَاهُنَّ يَارَسُوْلَ اللهِ قَالَ
التَّكْبِيْرُ وَالتَّهْلِيْلُ وَالتَّسْبِيْحُ وَالتَّحْمِيْدُ وَلَاحَوْلَ
وَلَاقُوَّةَ اِلَّابِاللهِ *وَقُلْ رَبِّ
اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الّذِى عَزَّ جَلَالُهُ فَلَا
تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ * وَسَمَاكَمَالُهُ فَلَاتُحِيْطُ بِهِ الْأَفْهَامُ *
وَشَهِدَتْ أَفْعَالُهُ أَنَّهُ الْوَاحِدُ الْحَكِيْمُ الْعَلَّامُ * وَاَشْهَدُ
أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةَ مَنْ قَالَ
رَبِّيَ اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامَ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ أَرْسَلَهُ وَقَدِ ارْتَفَعَ مِنْ غُبَارِ الشِّرْكِ
قَتَامٌ * فَجَاهَدَ فِى اللهِ بِحَدِّ الْحِسَامِ * فَأَرْدَى الْكَفَرَةَ
اللِّئَامَ * وَأَرْضَى الْمَلِكَ الْعَلَّامَ * صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍوَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ * وَسَلَّمَ
تَسْلِيْمًاكَثِيْرًا أَمَّابَعْدُ فَاتَّقُوااللهَ مَااسْتَطَعْتُمْ
وَاسْمَعُوْاوَأَطِيْعُوْاوَأَنْفِقُوْا خَيْرًالِأَنْفُسِكُمْ ,وَمَنْ يُوْقَ
شُحَّ نَفْسِهِ فَأُلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ (64:16) نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ اتَّقُوااللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ,
وَاسْمَعُوْا مَاأُمِرْتُمْ بِهِ سِمَاعَ
قَبُوْلٍ , وَأَطِيْعُوْا اللهَ وَأَنْفِقُوْا فِى الطَّاعَةِ , خَيْرًا
لِأَنْفُسِكُمْ خَبَرُ يَكُنْ مُقَدَّرَةٌ جَوَابُ الْأَمْرِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى أَدَارَ الْأَفْلَاكَ عَلَى
قُطْبَيِ الشِّمَالِ وَالْجَنُوْبِ وَرِيْحَ الصِّبَا * وَرَفَعَ قُبَّةَ
السَّمَاءِ بِغَيْرِعَمَدٍ وَمَلَأَهَا حَرَسًاوَشُهُبًا * وَجَعَلَهَا بَهْجَةً
لِلنَّاظِرِيْنَ فَمَنْ تَأَمَّلَ قُدْرَتَهُ رَأَى مِنْ اَيَاتِهِ عَجَبًا *
حِكْمَةً بَالِغَةً حَارَتْ فِيْهَا عُقُوْلُ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ
وَالْأُدَبَا * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ
الّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا * فَجَعَلَهُ صِهْرًاوَنَسَبًا * وَأَشْهَدُ
أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِى لَمْ يَزَلْ بِأَدَابِ
رَبِّهِ مُتَأَدِّبًا * صَلَّى اللهُ عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْأَخْيَارِ
النُّجَبَا * أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ* اِنَّ الَّذِيْنَ قَالُوْا رَبُّنَااللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوْا
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ (41:30) وَيُقَالُ قَالُوْا مُصَدِّقِيْنَ بِهَا ثُمَّ
اسْتَقَامُوْا عَلَى التَّصْدِيْقِ حَتَّى مَاتُوْا مُسْلِمِيْنَ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى جَعَلَ قُلُوْبَنَا
بِذِكْرِهِ مُطْمَئِنَّةً * وَاَشْهَدُ
أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ * اِلَهٌ اِطَّلَعَ عَلَىَ
ضَمَائِرِنَا وَمَكْنُوْنِ سَرَائِرِنَا فَلَايَخْفَى عَلَيْهِ مَاأَضْمَرَهُ
الْعَبْدُ وَأَكَنَّهُ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُوْلُهُ أَفْضَلُ الْمَخْلُوْقِيْنَ مِنْ مَلَكٍ وَاِنْسٍ وَجِنَّةٍ * صَلَّى
اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ
الَّذِيْنَ بَيَّنُواالْفَرْضَ وَالسُّنَّةَ *أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* اِنَّ الَّذِيْنَ يُلْحِدُوْنَ فِى اَيَاتِنَا
لَايَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ,أَفَمَنْ يُلْقَى فِى النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِى
اَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ, اِعْمَلُوْا مَاشِئْتُمْ اِنَّهُ بِمَاتَعْمَلُوْنَ
بَصِيْرٌ(41:40)
قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنَّ مِمَّاأَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ
كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُوْلَى اِذَالَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَاشِئْتَ رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَاِنْ تَكَاثَرَتِ
الذُّنُوْبُ* قَابِلِ التَّوْبِ لِمَنْ يَتُوْبُ* شَدِيْدِ الْعِقَابِ
عِنْدَقَسْوَةِ الْقُلُوْبِ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ
لَاشَرِيْكَ لَهُ جَابِرُ الْكَسِيْرِ وَمُيَسِّرُالْعَسِيْرِوَمُفَرِّجُ الْكُرُوْبِ
* وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِى
أَطْلَعَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَسْرَارِالْغُيُوْبِ * وَمَلَّكَهُ زِمَامَ
الدُّنْيَا وَالْأَخِرَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ مَخْلُوْقٍ وَأَشْرَفُ مَحْبُوْبٍ *صَلَّى
اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ مِنَ
الشُّرُوْقِ اِلَى الْغُرُوْبِ * أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُوْنِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ ,
اِنَّ الَّذِيْنَ يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُوْنَ جَهَنَّمَ
دَاخِرِيْنَ (40:60) وَقَدْجَاءَ فِى الْحَدِيْثِ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ
يَغْضَبْ عَلَيْهِ فَلْيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ حَتَّى شِسْعَ
نَعْلِهِ اِذَاانْقَطَعَ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الْحَلِيْمِ السَّتَّارِ *
الْمُتَفَضِّلِ بِالْعَطَاءِ الْمِدْرَارِ * النَّافِذِ قَضَاؤُهُ بِمَاتَجْرِى
فِيْهِ الْأَقْدَارُ *يُدْنِى وَيُبْعِدُ وَيُشْقِى وَيُسْعِدُ وَيَهْبِطُ
وَيَصْعَدُ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَايَشَاءُ وَيَخْتَارُ * وَاَشْهَدُ أَنْ
لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ مُكَوِّرُ اللّيْلِ عَلَى
النَّهَارِ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ
الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ * الشَّفِيْعُ فِيْمَنْ يُصَلِّى عَلَيْهِ مِنَ
النَّارِ * صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ
وَأَصْحَابِهِمَاطَلَعَ فَجْرٌ وَاسْتَنَارَ * أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*أَلَا اِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَاخَوْفٌ
عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُوْنَ الَّذِيْنَ اَمَنُوْا وَكَانُوْا يَتَّقُوْنَ (10:62) وَالْمُتَّقِى وَلِيُّ اللهِ, وَلِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى فَوَائِدُ كَثِيْرَةٌ
,مِنْهَا الْبِشَارَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَهُمُ الْبُشْرَى
فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الْأَخِرَةِ (10:64)
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى سَلَكَ بِأَحْبَابِهِ نَهْجَ
الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ * وَاخْتَصَّ بِالْعِنَايَةِ مَنْ أَتَى اِلَى بَابِهِ
بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ * أَمَاتَ اللهُ قُلُوْبًا بِالْمَعَاصِى وَأَحْيَا قُلُوْبًا
بِالطَّاعَةِ فَسُبْحَانَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيْمٌ * وَاَشْهَدُ
أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةَ مَنْ بِهِ
يَتَوَلَّهُ وِفِيْهِ يَهِيْمُ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُوْلُهُ النَّبِيُّ الْكَرِيْمُ * صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ
مَاطَارَطَائِرٌ وَهَبَّ نَسِيْمٌ * أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* وَاعْبُدُوااللهَ وَلَاتُشْرِكُوْا بِهِ شَيْأً
وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِيْنِ
وَالْجَارِذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ
السَّبِيْلِ وَمَامَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (4:36) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى الرَّأْفَةُ بِالْحَيَوَانَاتِ
وَالْوَصِيَّةُ بِهَا *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
أَحْيَا قُلُوْبَ الْمُؤْمِنِيْنَ بِاتِّسَاعِ رَحْمَتِهِ * وَأَلْهَمَهُمْ مِنْ
حُسْنِ التَّوَسُّلِ مَايَدْفَعُوْنَ بِهِ عَظِيْمَ أَخْذِهِ وَعُقُوْبَتِهِ*
وَوَهَبَ لَهُمْ مِنْ مَطَاياَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ مَايَتَوصَّلُوْنَ بِهِ
اِلَى مَنَازِلِ جَنَّتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ * فَسُبْحَانَهُ مَنْ
اِلَهٌ شَرَّفَنَا بِمِلَّةِ التَّوْحِيْدِ * وَأَرْسَلَ اِلَيْنَا سَيِّدَ
الْخَلْقِ وَالْعَبِيْدِ * وَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيْهِ شَفِيْعًا لَنَابَيْنَ
يَدَيْهِ * فَمَنْ أَرَادَ تَكْفِيْرَ الْخَطَايَا وَالزَّلَّاتِ* وَبَذْلَ
الْعَطَايَاوَالصَّلَاتِ *وَالْحُلُوْلَ فِى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ * فَلْيُكْثِرْ
مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى سَيِّدِنَامُحَمَّدٍ سَيِّدِالْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ *
طَيِّبُوْابِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَسَالِكَ أَقْوَالِكُمْ* وَزَيِّنُوْا بِهَا
رَسَائِلَ أَعْمَالِكُمْ *صَلَّى
اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَصَحَابَتِهِ
وَاحْشُرْنَا وَالْحَاضِرِيْنَ فِى زُمْرَتِهِ * أَمَّابَعْدُ
فَيَاأَيُّهَاالنَّاسُ اتَّقُوااللهَ وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ
وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ اِذَايَسْرٍ ...( سورةالفجر)
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى أَنْشَأَالْعَالَمَ
وَاخْتَرَعَهُ * وَابْتَدَأَشَكْلَهُ وَابْتَدَعَهُ * وَأَتْقَنَ كُلَّ شَيْئٍ
صُنْعَهُ وَأَحْكَمَ مُتَفَرِّقَهُ وَمُجْتَمِعَهُ* أَحْمَدُهُ عَلَى مَاوَهَبَ
مِنْ اِحْسَانِهِ حَمْدَمُعْتَرِفٍ بِالتَّقْصِيْرِ عَنْ شُكْرِامْتِنَانِهِ *وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ
اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةَ مُعْلِنٍ بِلِسَانِهِ *عَمَّا
فِى ضَمِيْرِهِ وَجَنَانِهِ*وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُوْلُهُ* بَعَثَهُ بِالْبَيِّنَاتِ مُرْشِدًالِهُدَى الْاِيْمَانِ *
مُؤَيَّدًا بِمُعْجِزَاتِ الْقُرْأَنِ * وَأَظْهَرَدِيْنَهُ عَلَى
سَائِرِالْأَدْيَانِ *صَلَّى اللهُ وَعَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلَّمَ وَعَلَى
اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ فِى كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ ** أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* يَاأَيُّهَاالَّذيْنَ اَمَنُوْا كُلُوْا
مِنْ طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوْا لِلّهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ
تَعْبُدُوْنَ (2:172) انَّ الشَّخْصَ يُثَابُ اِذَاأَكَلَ طَيِّبًا
قَصَدَبِهِ الْقُوَّةَ وَاِحْيَاءَ نَفْسِهِ بِخِلَافِ مَااِذَاأَكَلَ تَشَهِّيًا
وَتَنَعُّمًا *
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ
الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى لَايُعْبَدُ بِحَقٍّ فِى
الْوُجُوْدِ اِلَّااِيَّاهُ* اَلْكَرِيْمِ الَّذى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ
كَفَاهُ* وَمَنْ اَمَنَ بِهِ هَدَاهُ * وَمَنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ مَاتَمَنَّاهُ* وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ
اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ وَلَاضِدَّلِلَّهِ وَلَاوَلَدَلِلَّهِ
وَلَاوَالِدَلِلَّهِ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُوْلُهُ سَيِّدُخَلْقِهِ وَخَاتِمُ أَنْبِيَائِهِ* اَلْمَخْصُوْصُ
بِالْمَقَامِ الْمَحْمُوْدِ الَّذى لَمْ يَقُمْ فِيْهِ سِوَاهُ * صَلَّى اللهُ عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَذُرِّيَّتِهِ
صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ اِلَى يَوْمِ نَلْقَاهُ *
أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ*اِعْلَمُوْا أَنَّ اللهَ أَمَرَنَا أَنْ نَعْتَقِدَ لَااِلَهَ
اِلَّااللهُ وَنَقُوْلَهَا بِقَوْلِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَااِلَهَ اِلَّااللهُ
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (47:19)*
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ
الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ
*وَعِنْدَهُ بِذَلِكَ كِتَابٌ كَتَبَهُ*كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ
الرَّحْمَةَ* وَأَسْبَغَ عَلَى خَلْقِهِ النِّعْمَةَ* وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ
اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ اِلَهٌ لَايَخِيْبُ مَنْ تَوَجَّهَ
اِلَيْهِ وَأَمَّهُ* وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ
نَبِيُّ الرَّحْمَةِ* وَسِرَاجُ الْعَظَمَةِ* اَلَّذِى نَصَحَ الْأُمَّةَ* صَلَّى
اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمِنْ
تَبِعَهُمْ فَانْكَشَفَ عَنْهُ الْغَمَّةَ* أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*أُبَلِّغُكُمْ
رِسَالَاتِ رَبِّى وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَالَاتَعْلَمُوْنَ(7:62) حِكَايَةً مِنْ نُوْحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ *وَمِنْ وَصَايَاهُ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِى ذَرٍّ أَحْكِمِ السَّفِيْنَةَ فَاِنَّ الْبَحْرَ
عَمِيْقٌ, وَاسْتَكْثِرِ الزَّادَ فَاِنَّ السَّفَرَطَوِيْلٌ ,وَخَفِّفْ ظَهْرَكَ
فَاِنَّ الْعَقَبَةَ كَؤُدٌ,وَأَخْلِصِ الْعَمَلَ فَاِنَّ النَّاقِدَ بَصِيْرٌ*
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ*الْمُنَزَّهِ
عَنِ الشُّرَكَاءِ وَالْأَمْثَالِ*الَّذِى بَيَّنَ لِعِبَادِهِ الْحَرَامَ مِنَ
الْحَلَالِ* وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ
شَهَادَةً تُصْلِحُ الْقَلْبَ وَاللِّسَانَ مِنْ فَسَادِالْأَفْعَالِ* وَأَشْهَدُ
أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِى طَهَّرَهُ اللهُ
ظَاهِرًاوَبَاطِنًاوَوَصَّفَهُ فَوْقَ مَايُقَالُ*فَهُوَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى
وَالْحَبِيْبُ الْمُجْتَبَى وَالْهَادِى مِنَ الضَّلَالِ* صَلَّى اللهُ و عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ َسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمِنْ تَبِعَهُمْ
بِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ* أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوااللهَ *
اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ*
تِلْكَ حُدُوْدُاللهِ فَلَاتَقْرَبُوْهَا...الاية (2:187) فَنَهَى عَنِ الْمُقَارَبَةِ حَذْرًا مِنَ الْمُوَاقَعَةِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
الَّذِى اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ
لَهُمُ الْجَنَّةَ*
وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً
بِهَاالنُّفُوْسُ مُطْمَئِنَّةٌ*وَهِيَ لِقَائِلِهَا مِنَ النَّارِ جُنَّةٌ*وَأَشْهَدُ
أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ أَفْضَلُ مَنْ رَفَعَ
الْفَرْضَ وَالسُّنَّةَ*وَشَرَعَ الْمَعْرُوْفَ وَسَنَّهُ*وَصَرَفَ فِى طَاعَةِ
رَبِّهِ عُمُرَهُ وَسِنَّهُ* صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ
وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ أَمَاتُواالْبِدَعَ
وَأَحْيُواالسُّنَّةَ* أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ* وَفِى تَفْسِيْرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ أَنَّ الْحِكْمَةَ هِيَ السُّنَّةُ(2:129)*مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ فَلَايَدْخُلِ
الْحَمَّامَ اِلَّا بِمِئْزَارٍ*
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى أَتْقَنَ الْمَصْنُوْعَاتِ* وَفَطَرَالْمَوْجُوْدَاتِ*وأَمَاتَ
الْأَحْيَاءَ وَأَحْيَاالْأَمْوَاتَ*اِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِلَأَيَاتٍ* وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا
اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ رَبُّ الْأَرَضِيْنَ وَالسَّمَاوَاتِ* وَأَشْهَدُ
أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًاصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَعَبْدُهُ وَرَسُوْلُه
سَيِّدُالسَّادَاتِ* وَمَعْدَنُ السَّعَادَاتِ*صَاحِبُ الْأَيَاتِ
الْبَيِّنَاتِ*وَالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَاتِ*الشَّفِيْعُ فِيْمَنْ يُصَلِّى
عَلَيْهِ يَوْمَ الْحَسَرَاتِ* صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ
وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْكَرَامَاتِ* أَمَّابَعْدُ
فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ *
اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*فَلَمَّاكَفَرَ قَالَ اِنِّى
بَرِيْئٌ مِنْكَ اِنِّى أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِيْنَ (59:16)
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الْوَاحِدِالْأَحَدِ
الْفَرْدِالصَّمَدِ*اَلَّذِى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
كُفُوًاأَحَدٌ* وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ
شَهَادَةً تَكُوْنُ سَبَبَ النَّعِيْمِ الْمُؤَبَّدِ* وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ النَّبِيُّ الْمُفَضَّلُ الْمُشَرَّفُ
الْمُؤَيَّدُ* فَهُوَ حَامِدٌ وَمَحْمُوْدٌ وَأَحْمَدُ وَمُحَمَّدٌ * صَلَّى اللهُ
ِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ مَارَكَعَرَاكِعٌ
وَسَجَدَ* أَمَّابَعْدُ فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ * اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ*فَمَنْ يُرِدِاللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْاِسْلَامِ
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًاحَرَجًا (6:125) وَقَدِاتَّفَقَ أَهْلُ
السُّنَّةِ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِيْنَ عَلَى
أَنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِى يُحْكَمُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ
وَلَايُخَلَّدُ فِى النَّارِ لَايَكُوْنُ اِلَّا مَنِ اعْتَقَدَ بِقَلْبِهِ دِيْنَ
الْاِسْلَامِ اِعْتِقَادًا جَازِمًاخَالِيًا مِنَ الشَّكِّ وَنَطَقَ بِشَهَادَةِ
أَنْ لَااِلَهَ اِلَّااللهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ*وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ
الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذِى
بَعَثَ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً
لِلْأَنَامِ*وَاخْتَصَّهُ بِشَرِيْعَةٍ سَمْحَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى الْحِكَمِ
وَالْأَحْكَامِ*وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ
الْمَلِكُ الْقُدُّوْسُ السَّلَامُ*وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا
مُحَمَّدًاعَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ أَفْضَلُ الْأَنَامِ*وَمِصْبَاحُ
الظَّلَامِ*وَرَسُوْلُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ*صَلَّى اللهُعَلَى سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ السَّادَاتِ
الْكِرَامِ*وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًاكَثِيْرًا اِلَى يَوْمِ الزِّحَامِ*أَمَّابَعْدُ
فَيَا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ *
اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*اِنَّمَاالْمُؤْمِنُوْنَ
الَّذِيْنَ اِذَاذُكِرَاللهُ وَجِلَتْ قُلُوْبُهُمْ وَاِذَاتُلِيَتْ عَلَيْهِمْ
اَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ اِيْمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ (8:2) قَدَّمَ فِيْهَا الْاِيْمَانَ
عَلَى الْاسْلَامِ *
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ
الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
الَّذِى جَعَلَ لَنَا اِلَيْهِ طَرِيْقًا وَسَبِيْلًا* وَأَقَامَ لَنَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ
بُرْهَانًا وَاضِحًاوَدَلِيْلًا* وَبَعَثَ اِلَيْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
مُعَلِّمًا وَرَسُوْلًا*
وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ اِلَهٌ يَعْلَمُ
مَانَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ أَسْرَارِنَا وَنِيَّاتِنَا * وَأَشْهَدُ أَنَّ
سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ مَوَالِيْنَا وَسَادَاتِنَا *اَللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى اَلِهِ
وَأَصْحَابِهِ بُكْرَةً وَأَصِيْلًا* أَمَّا بَعْدُ فَيَاأَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوااللهَ* اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* وَاَلْزَمَهُمْ
كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوْا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا (48:26) زَيَّنَ عُمُرَ الْأَدَمِيِّيْنَ بِالْأَحْوَالِ السَّبْعَةِ فِى
ابْتِدَاءِ الْحَالَةِ رَضِيْعٍ ثُمَّ فَطِيْمٍ ثُمَّ صَبِيٍّ ثُمَّ غُلَامٍ ثُمَّ
شَابٍ ثُمَّ كَهْلٍ ثُمَّ شَيْخٍ ثُمَّ زَيَّنَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ
بِالْكَلِمَاتِ السَّبْعِ وَهِيَ قَوْلُ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ
رَسُوْلُ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى * وَاَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى
وَكَانُوْا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا (48:26)وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ
خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ عَلَى جَمِيْعِ النِّعَمِ * وَاَشْهَدُ
أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ الْمَلِكُ الْقُدُّوْسُ
السَّلَامُ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُوْلُهُ أَفْضَلُ الْأَنَامِ * وَمِصْبَاحُ الظَّلَامِ * وَرَسُوْلُ
الْمَلِكِ الْعَلَّامِ *صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍالْمَبْعُوْثِ
لِخَيْرِ الْأُمَمِ * صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى اَلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
* أَمَّا بَعْدُ
فَيَاأَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوااللهَ* اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*كَلَّا
لَاتُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (96:19) زَيَّنَ الْأَدَمِيِّيْنَ بِالْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الْيَدَيْنِ
وَالرِّجْلَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْوَجْهِ ثُمَّ زَيَّنَهَا بِسَبْعِ
عِبَادَاتٍ الْيَدَيْنِ بِالدَّعْوَةِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالخِدْمَةِ
وَالرُّكْبَتَيْنِ بِالْقَعْدَةِ وَالْوَجْهِ بِالسَّجْدَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
عَالِمِ السِّرِّ وَالنَّجْوَى * وَكَاشِفِ الضُّرِّ وَالْبَلْوَى * اَلَّذِيْ
خَلَقَ فَسَوَّى * وَأَخْرَجَ الْمَرْعَى * وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ مَصَابِيْحِ الْهُدَى * أَمَّا بَعْدُ فَيَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ*
اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ*تَنْبِيْهٌ : أَفْضَلُ الْبِرِّ
بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى وَقَضَى رَبُّكَ أَنْ لَا تَعْبُدُوْا
اِلَّااِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا (17:23) وَقَدْ قَرَنَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرَهُمَا بِذِكْرِهِ فِى غَيْرِ
مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ اَحَقُّ النَّاسِ بَعْدَ
الْخَالِقِ الْمَنَّانِ بِالشُّكْرِ وَالْاِحْسَانِ وَالْتِزَامِ الْبِرِّ
وَالطَّاعَةِ لَهُ وَالْاِذْعَانِ مَنْ
قَرَنَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْاِحْسَانَ اِلَيْهِ بِعِبَادَتِهِ
وَشَكَرَهُ بِشُكْرِهِ * وَهُمَا
الْوَالِدَانِ كَمَاقَالَ أَنِ اشْكُرْلِيْ وَلِوَالِدَيْكَ اِلَيَّ الْمَصِيْرُ
*وَفِى الْحَدِيْثِ رِضَاالرَّبِّ فِى رِضَاالْوَالِدَيْنِ وَسُخْطُهُ فِى سُخْطِ
الْوَالِدَيْنِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
الَّذِيْ نَطَقَتْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ عَجَائِبُ مَصْنُوْعَاتِهِ* وَأَطْبَقَتْ
عَلَى صَمَدَانِيَّتِهِ غَرَائِبُ مُبْتَدِعَاتِهِ* وَأَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ
اِلَّااللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ* وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا
مُحَمَّدًاعَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ* صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَامُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِاللهِ* وَزَادَهُ اللهُ فَضْلًا وَشَرَفًا لَدَيْهِ* وَعَلَى اَلِهِ
وَصَحْبِهِ* أَمَّا بَعْدُ
فَيَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ* اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ*فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْ اِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ
السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِيْنَ
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ اَنْهَارًا (71:10,11,12) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ
رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَكْثَرَ مِنَ
الْاِسْتِغْفَارِ جَعَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَمِنْ
كُلِّ ضَيْقٍ مَخْرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُ* وَالْمَعْنَى
أَنَّهُ يُرْزَقُ مِنْ جِهَةٍ لَايُظَنُّ مَجِئُ الرِّزْقِ مِنْهَا*
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
الَّذِيْ خَلَقَ الْأَنَامَ * وَقَدَّرَ أَرْزَاقَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَبَيَّنَ
الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ * وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهُ
الْمَلِكُ الْقُدُّوْسُ السَّلَامُ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْمُخْتَصُّ بِمَزِيْدِ الْاِكْرَامِ * صَلَّى
اللهُ عَلَىِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِى الْفَضْلِ
وَالْاِنْعَامِ * أَمَّا بَعْدُ فَيَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ* اَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ* وَلَاتَقْفُ مَالَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
اِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ اُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
(17:36) وَالْحِكْمَةُ فِى تَخْصِيْصِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ
بِالسُّؤَالِ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْفُؤَادِ , وَهُوَ مُسْتَنَدٌ اِلَى السَّمْعِ
وَالْبَصَرِلِأَنَّ مَدْرَكَ الشَّهَادَةِ الرُّؤْيَةُ وَالسِّمَاعُ, وَهُمَا
بِالْبَصَرِ وَالسَّمْعِ *تَجَنَّبُوْا مَجَالِسَ السُّوْءِ خُصُوْصًا مَجَالِسَ
الزُّوْرِ وَالْبَاطِلِ وَرَشْوَةِ قُضَّاةِ السُّوْءِ الَّذِيْنَ بَدَلُوْا
وَعَنِ الْحَقِّ عَدَلُوْا وَلِلْحَرَامِ أَكَلُوْا *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
الخطبة الاولى
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
مُسَخِّرِ السُّحُبِ السَّائِرَةِ * وَمُجْرِى الْكَوَاكِبِ الزَّائِرَةِ *
وَمُحْيِ الْعِظَامِ النَّاخِرَةِ *وَاَشْهَدُ أَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ
لَاشَرِيْكَ لَهُ * وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُوْلُهُ لَانَبِيَّ بَعْدَهُ * صَلَاةُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَى أَفْضَلِ
وَأَشْرَفِ خَلْقِ اللهِ * سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ *
وَعَلَى اَلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اتَّبَعَ سُنَّتَهُ وَهُدَاهُ * أَمَّا بَعْدُ
فَيَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوااللهَ* اَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ* يَمْحُواللهُ مَايَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ اَمُّ الْكِتَابِ
(13:39) قِيْلَ فِى التَّفْسِيْرِ اِنَّ الْمَلَائِكَةَ اِذَاصَعِدَتْ بِعَمَلِ
الْعَبْدِ مَحَااللهُ عَنْهُ الْمُبَاحَاتِ وَأَثْبَتَ فِيْهِ الْحَسَنَاتِ
وَالسَّيِّأَتِ , لِمَارَوَتْ أُمُّ حَبِيْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ كَلَامِ بْنِ اَدَمَ عَلَيْهِ لَالَهُ اِلَّا
أَمْرَبِمَعْرُوْفٍ اَوْ نَهْيَ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْذِكْرَاللهِ *
وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْوَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِيْنَ *
بِسْمِ
اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُلِلَّهِ
* صَلَاةً وَسَلَامًا عَلَى مَنْ يُطِيْلُ الصَّلَاةَ * وَيَقْصُرُ الْخُطَبَ
الْجُمُعِيَّةَ * سَيَّدِنَا وَشَفِيْعِنَا وَقُرَّةِ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى اَلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اتَّبَعَ سُنَّتَهُ وَهُدَاهُ * أَمَّابَعْدَهُ
فَأَقُوْلُ
لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ اِلَّا بِاللهِ * هَذِهِ مُقَدِّمَاتُ الْخُطْبَةِ *
نَقَلْتُهَا مِنْ مَجَالِسِ السَّنِيَّةِ * أَرْجُوْمِنَ اللهِ أَنْ أَكُوْنَ
خَالِصًا لِوَجْهِ اللهِ * وَسَبَبًا لِلنَّجَاةِ مِنَ النَّارِوَ لِلْفَوْزِ
بِالْجَنَّةِ * اِقْتِدَاءً بِقَصْرِ الْخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ عَلَى اكْتِفَاءِ
أَرْكَانِهَا الْخَمْسَةِ *وَ بِدُعَاءِ خُطَبَاء أَهْلِ السُّنَّةِ
وَالْجَمَاعَةِ *
رَبِّ
فَانْفَعْنَا بِبَرْكَتِهِمْ * وَاهْدِنَا
الْحُسْنَى بِحُرْمَتِهِمْ *
وَاَمِتْنَا
فِى طَرِيْقَتِهِمْ * وَمُعَافَاتٍ مِنَ الْفِتَنِ * اَمِيْنَ *
جُمَادَى
الْاُوْلَى سَنَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائةٍوَسَبْعٍ وَثَلَاثِيْنَ هِجْرِيَّةً
ابن
قسطلانى
مُقَدِّمَاتُ
الْخُطْبَةِ
نقلها
الفقير
زكريابن قسطلانى بن بكرى بن عمرجنيد بن زوجة على ابراهيم
بنت
تفتازانى بن يعقوب كرتى يودا الفلاح الثانى
وحقوقالطبعمحفوظة